الفقه (١) :
وفي هذا مسألتان:
إحداهما: في وَصْفِ مَنْ تجوز له صلاة الفريضة قاعدًا.
* والثّانية: في وصف صلاته.
فامّا من تجوزُ له صلاة الفريضة قاعدًا* (٢) ، فهو المُقْعَدُ الّذي لا يقدر على القيام، والمريض الّذي لا يستطيع القيام بحال. وقال ابن مَسْلَمَة: من لا يقدر على القيام إلَّا بمشقَّة صَلّى جالسًا.
وعندي أنّه كالمريض والمائد (٣) في السفينة.
ووجه ذلك: قولُه - صَلَّى الله عليه وسلم -: "صَلَّ قائمًا، فإنْ لم تستطع فَقَاعدًا" وقد تقدم بَيَانُه.
مسألة (٤) :
ومن أراد أنّ يقدحَ عينيه ويصلِّي جالسًا أربعين يومًا، ففي "الواضحة" عن مالكٌ: لا بأس بذلك (٥) .
مسألة (٦) :
ومن صلَّى جالسًا مع العجز عن القيام، ثمّ قدر على القيام في الوقتِ، لم يُعِدْ، رواه موسى عن ابن القاسم في "العُتْبِيّة" (٧) .
ووجه ذلك: أنّه أتَى بصلاةٍ على ما يلزم من فرضها، فلم تجب عليه إعادة في وقتها، كما لو صلَّى بتَيَمُّمٍ ثم وجدَ الماءَ.