فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 3915

البابُ الأوَّلُ التَّرغيبُ في الجهادِ

مَالِكٌ (١) ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ, أَن رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَثَلُ المُجَاهِدِ في سَبِيلِ الله كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ... " الحديث.

الإسناد:

قلنا: هذا الحديث مُسْنَدٌ صحيحٌ عن النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، خَرَّجَهُ الأَيِمَّة (٢) .

التّرجمة (٣) :

قال علماؤنا (٤) : إنّما بوَّب مالكٌ - رحمه الله - في معنى التَّرغيبِ ليعلم النَّاس بجزيل ثوابه ليرغبوا فيه، وأكثر ما يوصف بالرَّغائب ما قَصُرَ عن رُتْبة الوجوب (٥) ، إِلَّا أنّه لم يقصد الوصف له هنا بوجوبٍ ولا غيره، وإنما قَصَدَ الحضِ على فعله.

ويحتمل أنّ يُوصفَ بأنّه من الرّغائب لمن سقط عنه فرضُه بقيامِ غيرهِ به (٦) ، وقد قال سحنون (٧) : كان في أوّل الإسلام فرضًا على جميع المسلمين، وهو الآن مرغَّبٌ فيه.

والأصلُ فيه: ما قدَّمناهُ من أنَّه فرضٌ في الجملةِ، إِلَّا أنَّه من فروض الكفاياتِ (٨) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت