فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 3915

شروطها (١) أنّ تكون قبل الصّلاة.

واختلفَ العلماءُ هل هي من شرط الجمعة أم لا (٢) ؟ وظاهر "المدوّنة" (٣) أنّ من شرطها صحّة الجماعة فقط، والكلام على هذه المعاني يطولُ سَرْدُهُ في هذا الكتاب.

العملُ في غُسل يومِ الجُمُعَة

الحديث: "مَنِ اغتسلَ يومَ الجمعةِ غُسْلَ الجنابةِ، ثُمَّ راحَ في السَّاعةِ الأُولَى" (٤) .

الحديثُ صحيحٌ متّفق عليه (٥) ، وفيه عشر مسائل:

المسألة الأولى (٦) :

قولُه: "مَنِ اغْتَسَلَ" إشارة إلى كيفيّة الغُسلِ لا إلى وُجوبِ الغُسلِ وسَنُبَيِّن تأويل من اغتسل وغسل أنّه على الرّأس (٧) ، للاستيفاء له في جميع البدن.

والدّليل على أنّه لم يرد الوجوب ثلاثة أدلّة:

الأوّل: ما تقدّم من الأحاديث.

الثّاني: أنّه لو كان الغُسل واجبًا فَرْضًا على مذهب الظّاهرية (٨) ، لكان من فرائض الجمعة لا تُجْزِىء إلَّا به، وقد أجمع العلماءُ على جواز صلاة من صلّى ولم يغتسل.

والدّليل الثّالث: حديث عمر؛ أنَّه دخل عليه عثمان، فقال له: والوضوءُ أيضًا (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت