شروطها (١) أنّ تكون قبل الصّلاة.
واختلفَ العلماءُ هل هي من شرط الجمعة أم لا (٢) ؟ وظاهر "المدوّنة" (٣) أنّ من شرطها صحّة الجماعة فقط، والكلام على هذه المعاني يطولُ سَرْدُهُ في هذا الكتاب.
الحديث: "مَنِ اغتسلَ يومَ الجمعةِ غُسْلَ الجنابةِ، ثُمَّ راحَ في السَّاعةِ الأُولَى" (٤) .
الحديثُ صحيحٌ متّفق عليه (٥) ، وفيه عشر مسائل:
المسألة الأولى (٦) :
قولُه: "مَنِ اغْتَسَلَ" إشارة إلى كيفيّة الغُسلِ لا إلى وُجوبِ الغُسلِ وسَنُبَيِّن تأويل من اغتسل وغسل أنّه على الرّأس (٧) ، للاستيفاء له في جميع البدن.
والدّليل على أنّه لم يرد الوجوب ثلاثة أدلّة:
الأوّل: ما تقدّم من الأحاديث.
الثّاني: أنّه لو كان الغُسل واجبًا فَرْضًا على مذهب الظّاهرية (٨) ، لكان من فرائض الجمعة لا تُجْزِىء إلَّا به، وقد أجمع العلماءُ على جواز صلاة من صلّى ولم يغتسل.
والدّليل الثّالث: حديث عمر؛ أنَّه دخل عليه عثمان، فقال له: والوضوءُ أيضًا (٩) .