فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 3915

بَابُ (١) العَفْوِ في قَتْلِ العَمْدِ

الفقه في ثمان مسائل:

المسألة الأولى (٢) :

قوله (٣) : "إِذا أَوْصَى أَنّ يُعْفَى عَنْ قَاتِلِهِ، أنَّ ذَلِكَ جائِزٌ" وهذا على ما قال، وذلك مثل أنّ يُنفِذَ مَقَاتِلَه وتبقَى حياتُه فيَعفُو عنه؛ أنَّ عفوه جائزٌ. قال ابنُ نافع عن مالك: إِلَّا في قَتلِ الغِيلَةِ. وقال في "الموّازية": ولا قولَ في ذلك لوَلَدِهِ ولا لِغُرَمَائِهِ وإن أحاط الدَّيْن بمالِهِ.

المسألة الثّانية (٤) :

ولو أَوْصى المقتولُ أنّ تُقْبَلَ الدِّيَة منه، ففي "العُتبِيَّة" (٥) عن ابنِ القاسم فيمن قُتِلَ عَمْدًا فأَوْصَى أنّ تُقبَلَ الدِّيَة وأَوْصَى بوصايا: أنَّ ذلك جائزٌ (٦) .

المسألة الثّالثة (٧) :

وأمّا الجِرَاحُ، فإن أراد المَجْنِيَّ عليه أنّ يعفو عن الدِّيَة، لم يكن ذلك إِلَّا باختيار الجاني. قال محمّد: لم يختلِف فيه قول مالك وأصحابه.

ووجهه: أنّ الجارِحَ يريد استيفاء المال لنفسه، والقاتل لا يريد استيفاءَهُ لنفسه؛ لأنَّه إذا قُتِلَ قصاصًا تركَ المالَ لغيره.

المسألة الرّابعة (٨) :

وإذا عفا بعضُ الأولياءِ عن الدَّمِ، لم يُقتَل، ولَزِمَهُ من الدِّية حصَّة من لم يعف عنه، ولم يكن له الامتناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت