فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وافِرٌ، فقَلَّ العَدَدُ وذهب المالُ، فقال: "دَعُوهَا فَإنّها ذَمِيمَةٌ" فأمرهم بالخروجِ عنها لاعتقادهم ذلك فيها، وظنَّهُم أنّ الذهاب للمال والعدد إنّما كان منها، وليس كما ظنوا، ولكنّ البارئ جعل ذلك فيها وقتًا لظهور قضائه فيها (١) .
وقوله: "ذَمِيمة" يعني مذمومة، يقول: دعوها وأنتم لها ذامُّون، كارهون لما وقع في نفوسهم؛ لأنّ إزاحة ما وقع في النّفوس عسيرٌ، فلذلك قال لهم: "دَعُوها فإنها ذَمِيمَةٌ" يريد: إذ وقع في نفوسكم منها ما لا يكاد أنّ يزول عنها.
وهذا عندي من معنى قوله - صلّى الله عليه وسلم -: "إنّما الطِّيَرَةُ على من. تَطَيَّرَ" (٢) أي على من اعتقدها وصحَّت في نفسه، لَزِمَتهُ ولم تكن تُخطِئهُ.
ولقد أحسن شاعرهم حيث قال (٣) :
وَلَستُ أُبَالِي حِينَ أَغْدُو مُسَافِرَا ..... أَصَاحَ غُرَابٌ أَم تَعرَّضَ ثَعلَبُ
قال الإمام: الأحاديث في هذا الباب صحاح خَرَّجها الأيمة.
المعاني والفوائد المتعلِّقة بهذا الباب:
الفائدةُ الأولى (٤) :
إمّا الأسماء المكروهة القبيحة الّتي يُستَبشَعُ ذِكرُها وسماعُها،* ويذكّر بما يُحذَر من معانيها، فاسمُ حَرْبٍ يذكر بما يحذَر من الحرب، وكذلك مُرّة*