فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 3915

رجلاه "، وفي ذلك ما لا يَخْفَى من الوَهْمِ، ولم يقل ابنُ وهب: " ونحوُ ذلك "، وسائر الرُّواة (١) قالوا فيه كما قال يحيى، ولم يذكر فيه أحد من الرُّواة مسح الرّأس غيره.

المأخذ الثّاني فى ذكر الفوائد

وفيه ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى (٢) :

قولُه: " العبدُ المسلمُ أو المؤمنُ " هذا شكٌّ من المحدِّث.

الفائدة الثّانية (٣) :

قوله: " معَ الماءِ، أو مع آخِرِ قَطْرِ الماءِ " هو شكّ أيضًا من المحدِّث، ولا يجوزُ ذلك من النّبيِّ علية السّلام، وإنّما حَمَلَ المحدِّث على هذا التّحريِّ لألفاظ النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -.

الفائدة الثّالثة:

قولُه: " المؤمنُ أو المسلمُ" اختلف علماؤنا هل الأيمان والإِسلام اسم واقعٌ على مسمّى واحد أم لا؟

فقال أبو المعالي إمام الحرمين الجويني: هما شيئان لا يتمُّ هذا إلَّا بهذا.

وقال عامَّةُ الفقهاء: إنّ الإسلام والإيمان شيءٌ واحدٌ، بدليل قوله: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} الآية (٤) .

وبحديث جبريل أخذ أبو المعالي حين سأله عن الإسلام وعن الإيمان ففرَّقَ بينهما، وبقوله: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} الآية (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت