فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 3915

وقولُه (١) : "وَيستَثنِي منه" *: يَحْتَمِلُ أنّ يريدَ به كَيْلًا، ويَحتَملُ أنّ يريدَ جُزْءًا شائعًا، ويَحتَمِلُ أنّ يريدَ نَخَلَاتٍ يختارُها.

الثّالثة (٢) :

استثناءُ الرَّجل عدد نَخلَاتٍ يكون على ثلاثة أَوجُهِ:

أحدُهما: أنّ يعيِّنَهَا، وذلك لا خلافَ في جوازِهِ (٣) ؛ لأنّه أَوقَعَ البَيْعَ على سائرِهَا وهو مُعَيِّنٌ.

والثّاني: أنّ يُطيقَ القول، فيقول: أبيعُ منكَ هذا الحائط غير أربع نَخَلاتٍ، فهذا بَيعٌ جائزٌ؛ لأنّ له مَخرَجًا يتوجَّهُ إليه، وذلك أنّه يكون شريكًا بما استثنَى من العدد.

الثّالث: فإن كان اشترط اختيار ما استثنى منها، فإن كان استثنَى الكثير، لم يَجُز ذلك، وإن كان استثنَى اليسير، جاز ذلك عند مالك (٤) ، ومنع منه ابنُ القاسم (٥) .

بَابُ مَايُكَرَهُ مِنْ بَيْع التَّمْرِ

قال الإمام: في هذا الباب حديثُ سعد بن أبي وَقَّاص؛ إِذ سَأَلَهُ زَيْدٌ عَنِ البَيضَاءِ بالسُّلْتِ؟ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيُّهمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: البَيضَاءُ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ سَعْدٌ: سمِعتُ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ اشتِرَاءِ التَّمْرِ بالرُّطَبِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ: أَيَنْقُصُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت