فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 3915

كتاب المُدَبَّر

التّرجمة:

قال الإمام: التدبير هو إنفاذ عتقه بعد موته، وأجمع المسلمون على انتقال اسم المُدَبَّر، وسمّوه مُدَبَّرًا من الدّبر (١) ؛ لأنّه أعتقه بعد مماته، والممات دُبُرُ الحياة. والفقهاء يقولون: المُعتَق عن دبر، أي بعد الموت. وهو لفظ لم يُستعمَل إِلَّا في العبيد، ووجب حُكمُه في الابتياع في حياة مدبّره (٢) .

قال الإمام (٣) : وهذا الباب من متعلِّقات عقود الحريّة وفروعها، وهو أصلٌ في نفسه أيضًا، وله أصلٌ وفروع أقلّ من الأوّل.

والتّدبيرُ: هو عَقدٌ متَّفَقٌ عليه بين الأُمَّة، كان في الجاهليّة وأَقَرَّهُ الإسلام، وفي الصّحيح عن جابر؛ أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - باع مُدَبَّرًا (٤) .

وأصلُه أنّ يقول: أنتَ مُدَبَّرٌ، وأنتَ حرٌّ بعد موتي، لا على معنى الوصيَّة.

وقال الشّافعيّ (٥) : هو عِتق إلى أجل. ومن أصله: أنّ كلّ عِتق إلى أجلٍ -قُطِعَ بإتيانه أو لم يقطع- لا يقضَى بلزوم العِتق على السَّيِّد، والمسألةُ معلومة في "مسائل الخلاف" .

فهذه المسألة من جملة تلك الصُّور، ويخصّها أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - باع المُدَبَّر، ولو كان حُرًّا -كما قال مالك وأبو حنيفة- ما باعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت