فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 3915

غريب في الفقه؛ لأنّه جعل الجدّ أبًا ولم يجعل الجدّة أُمًّا، والمعنى في ذلك: نقصان درجات النّساء؛ لأنّه لا ينكر في الأولاد فلم ينكر في الآباء، فبنتُ البنتِ ليس لها شيءٌ، وكذلك أمّ الأمّ.

ثمّ جاءت الأخرى إلى عمر، وقيل: إلى أبي بكر، فذكر مالك الرّوايتين (١) ، وقال علماؤنا: إنَّ الّتي جاءت أوَّلًا إلى أبي بكر كانت أمّ الأمّ، ورَوَى ذلك ابن وهب وغيره مُفسِّرًا (٢) ، وعليه يدلُّ تعليل الأنصاريّ، إذ قال لأبي بكر: أَمَا إِنَّكَ تَترُكُ الَّتِي لَوْ ماتَتْ وَهُوَ حَيٌّ، كانَ إِيَّاهَا يَرِثُ، فَجَعَل أَبُو بَكرٍ السُّدُسَ بَينَهُما (٣) .

توفية:

اعلم أنّ الجدّة من قِبَلِ الأُمّ لها السُّدُس، والجدّةُ من قِبَلِ الأب لها السُّدُس، فإذا اجتمعتا وكانت جدَّة الأب أقرب بدرجة أو درجتين فالسُّدُس لها وحدها، وأيُّهما خَلَت به فهو لها.

واعلم أنّ جدَّة الأب ترث مع كلِّ وارثٍ إِلَّا مع الأب والأمّ، وجدّة الأمّ ترث مع كلِّ وارثٍ إِلَّا مع الأمّ وحدها.

[باب ميراث الكلالة]

الأصل في هذا الباب: قولُه تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} الآية (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت