قال الإمام (١) : أدخلَ مالك (٢) بلاغًا، وهو ثابتٌ عن النَّبِىِّ -عليه السّلام- صحيحٌ (٣) ، رواهُ النَّسائيّ (٤) والشّافعيّ (٥) ، وقال التّرمذيّ (٦) : "هو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ" .
الفقه في مسائل:
الأولى (٧) :
اختلفَ العلّماءُ في تفسير هذا الحديث:
فأمّا المالكيّة فقالوا: هو أنّ يبيعَ الرَّجلُ من الرّجُلِ سلعتَين بثَمنين مختَلِفَين، على أنّه قد لَزِمَتْهُ إحدَى الصَّفقتين، فَيُنظَرُ أيّهما يُلزَمُ (٨) .
وقال الشّافعيّ (٩) : تفسيرُها أنّ يقولَ الرَّجلُ: أبيعُك داري على أنّ تبيعَني أنت غلامَكَ (١٠) .
وكلَا التّفسيرين صحيحٌ، والمسألتان جميعًا لا تجوز وإنِ اختلف التّعليل، وهي تستمدُّ تارةً من قاعدة الرِّبَا، وتارةً من قاعدة ??لغَرَرِ، ورُبّما اجتمعا.