فهرس الكتاب

الصفحة 3603 من 3915

منه للضَّرورة إليه، وهذا لفظ افعل وارد بعد الحَظر، ومع ذلك فإنّه يقتضي الوجوب؛ لأنّه نهى عن إرخاء الذَّيل، ثمّ أمر المرأة بإسبال ما يسترها منه، وذلك على الوجوب، لا يحلّ للمرأة أنّ تترك ما تستتر به، والله أعلم.

مَا جَاءَ فَي الانتَعَالِ

مالك (١) ، عن أبي الزِّنَاد، عَنِ الأَعرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَة؛ أَنَّ رَسُول اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قَال: "لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُم فِي نَعلٍ وَاحدٍ، لِيُنعِلهُمَا جمِيعًا، أَو لِيخلَعهُمَا جمِيعًا" .

الحديث صحيح، وقد عقدنا فيه جزءًا نحوًا من عشرين ورقة (٢) .

الأصول (٣) :

قال علماؤنا (٤) : هذا نَهيُ أدبٍ وإرشاد (٥) ، لإجماعهم -والله أعلم- أنَّه إذا مشى في نعلٍ واحدٍ لم يحرم عليه النَّعل، وليس يكون بذلك عاصيا عند الجمهور وإن كان بالنَّهي عالمًا (٦) .

وقال أهل الظّاهر: إذا كان المرءُ بالنَّهي عالمًا فهو عاصٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت