فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 3915

الفصل الثّالث في الضِّيافة وأحكامها

وفي ذلك أربع مسائل:

المسألة الأولى: في الإسناد:

وقد تقدّم قوله: "مَنْ كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكْرمْ ضَيْفَةُ" (١) ، ورُوِّينا عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "المؤمنُ من أَمِنَهُ النّاسُ على دمائهم وأموالهم، والمسلمُ من سَلِمَ المسلمونَ من لسانه ويَدِهِ" (٢) .

وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "لا خير في من لا يضيف" (٣) .

وبه عن عُقْبَة بن عامر قال: قلنا: يا رسول الله، إنّك تبعثُنا فنمرُّ بقومٍ لا يَقْرُونَنا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله: "إنَّ نزلْتُم بقومٍ فَأَمَرُوا لكم بما ينبغي للضّيفِ فاقْبَلُوا، فإن لم ي??عَلُوا فَخُذُوا منهم حقُّ الضّيفِ الّذي ينبغي" (٤) .

قال الإمام: وهذا كلّه صحيحٌ.

عربيّة (٥) :

قوله: "لا يَحِلُّ له أنّ يَثْوِيَ عنده حتّى يُخرِجَهُ" أي: لا يحلّ له أنّ يقيم عنده على ضِيافَتِه أكثرَ من ثلاثٍ، والثّواء في اللّغة: الإقامة، قال كُثَيِّرٌ (٦) :

أرِيدُ ثَوَاءً عنْدَهَا وَأَظُنُّهَا ... إِذَا مَا أَطَلْنَا عِنْدَهَا المُكْثَ مَلَّتِ

وقوله: "حتّى يُخْرِجَهُ" أي: حتّى يُضيقَ عليه وتضيق نفسه به، والحرج: الضِّيقُ في لغة القرآن (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت