فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 3915

واستَدَلَّ (١) أيضًا: بقوله - صلّى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ بِقَريَةٍ تَأكُلُ القُرَى" الحديث (٢) ، وذلك من علامات نُبُوَّيِه، أخبر بما كان قبل أنّ يكون، فلا دليل في ذلك على أنّها أفضل من مكّة (٣) .

واحتجّوا أيضًا (٤) : بقوله -عليه السّلام-: "عَلَى أَنقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ" (٥) وهذا (٦) لا دليل فيه؛ لأنّه قد ورد الحديث فيهما جميعًا أنّه لا يدخل مكّة ولا المدينة. فالبقاعُ لم يُفَضَّل بعضها على بعض لمعنًى موجودٍ فيها من خاصّةٍ تختصّ بها، وإنّما فضّلت عليها بتفضيل الله لها برفع درجات العاملين فيها، على ما بيَّنَّاهُ (٧) .

[باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج عنها]

قوله في حديث ابن عمر (٨) : اقْعُدِي لُكَعُ (٩) ، فَإِنِي سَمِعتُ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يَصبِرُ عَلَى لأوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ، إِلَّا كُنتُ لَهُ شَفِيعًا يَومَ القِيَامَةِ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت