ولا يرى بذلك بَأسًا، وبه قال الشّافعيّ (١) ، وابن حنبل (٢) .
وكرهه مالك (٣) ، وهو قول سالم بن عبد الله (٤) .
وقال ابن عُيَيْنَة: ما رأيت أحدًا يُقتَدَى به يُلَبِّي حول البيت إلّا عطاء بن السّائب. وما اختاره مالك هو الصّواب (٥) .
الإسناد:
الأحاديث (٦) في هذا الباب صِحَاحٌ.
الفقه في خمس مسائل:
المسألة الأولى (٧) :
قول مالك (٨) في هذا الباب: "إنَّ المكّي لا يخرجُ من مكَّةَ للإهلال، ولا يهلُّ إلّا مِن جَوْفِ مكَّةَ" هو أمرٌ مجتمعٌ عليه لا خلاف فيه.
المسألة الثَّانية (٩) :
قال عمر بن الخطّاب (١٠) لأهل مكّة: "ما بالُ النَّاسِ يأتونَ شُعْثًا وأنتم مُدَّهِنُون؟ " إنكارًا منه على الحاجّ؛ لأنّ من سُنَّتِه بعَرَفَة أنّ يكون أشعث، فأنكر على أهل مكّة أنّ تفوتَهم مثل هذه الفضيلة، فأراد أنّ يقدِّموا الإهلال من أوّل ذي الحِجَّة،