فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 3915

[خاتمة هذا الباب]

قال مالك (١) : "السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنْ يَسْتَقبِلَ النَّاسُ الإمَامَ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخطُبَ، مَنْ كَانَ مِنْهُم (٢) يَلِي القِبْلَةَ وَغَيْرَهَا" .

قال الإمام: وهذا الّذي ذَكَرَهُ مالكٌ في خاتمة هذا الباب، أَمْرٌ مجتمعٌ عليه عند علماء الصّحابة والتّابعين ومَنْ بَعْدَهم، واسّتقبلَ ابنُ عمرَ وأَنَسٌ الإمامَ " (٣) ، وأستقبالُ الإمام سُنَّةٌ ماضيةٌ لكلِّ من يقابله ويصرف وجهه إليه.

وقال عبد الله البجلي: كان النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - إذا خطبَ استقبله أصحابه بوجوههم (٤) .

والعمدةُ فيه -والله أعلم- في معنى استقبالهم لكي يتفرَّغُوا لاستماع مَوْعِظَتِه، وتَذَكُّرِ كلامه، ولا يشتغلوا بغير ذلك.

وقال الشّافعيّ: هي السُّنَّةُ استقبال الإمام (٥) .

قال ابن المُنْذِر: هو قول ابن شُرَيح، وعَطَاء، ومالك، والثّوريّ، والكُوفيِّين.

القراءةُ في صلاة الجمعة والاحتباءُ ومَنْ تَرَكَهَا من غير عُذْرِ

وفي هذا الباب ثلاث مسائل: المسألة الأولَى: في القراءة في الجمعة. المسألة الثّانية: في الاحتباء. المسألة الثّالثة: في بيان الأعذار الّتي يُتَخَلَّف بسببها عن الجمعة.

المسألة الأولَى (٦) :

في القراءة في الجمعة ثلاث روايات:

الأولى: سورة الجمعة والمنافقون (٧) .

أمّا قراءة سورة الجمعة فهي سنّة، قال مالك في " المجموعة": وهو أمرٌ أدركتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت