فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 3915

والدّليلُ على اعتبارِ الأجَلِ: أنّ ما اختصّ بالسَّلَم فإنّه شرطٌ في صحَّته كعدمِ المعيِّنِ.

وانفردَ مالكٌ عن جميع العلّماءِ في مسألة الأَجَلِ في السَّلَمِ، فقال: يجوزُ أنّ يُسلِمَ الرَّجلُ إليه في بَلَدٍ في طعام في بَلَدٍ آخرَ، يُعطِيهِ إيَّاهُ في بَلَدٍ آخَرَ يُسمِّيهِ ولا يَذكْرُ الأجَلَ، وتكونُ مسافةُ ما بين البلدين أجَلًا (١) ، وهي مسألةٌ ضعيفةٌ؛ لأنّه أجلٌ مجهولٌ، وهي مسألة ضعيفةٌ جدًّا.

باب الحُكْرَة والتَّرَبُّصِ (٢)

قال الإمامُ: ذكر مالكٌ (٣) - رحمه الله - اللّفظين جميعًا؛ لأنّ حُكمَهُمَا يَختلِفُ.

أمّا "الاحتكارُ" فهو ضَمُّ الطّعام وجمعُه.

وأمَّا "التَّرَبُّصُ" فهو انتظارُ الغَلاءِ به.

قال الإمام: ذكر مالك في الباب (٤) قوله: "لَا حُكرَةَ في سُوقِنَا" وفي الباب حديثٌ حسن خرجه التّرمذيّ (٥) ، قال: "لَا يَحتَكِرُ إِلّا خَاطِىءٌ" وليس في هذا الباب ما يقالُ في أحاديث الحُكرَةِ غير هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت