قال الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} الآية (١) .
وقال: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} (٢) .
وقال عزّ من قائل: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} الآية (٣) .
وهذه الآية ناسخةٌ للّتي أمر الله فيها نبيَّهُ - صلّى الله عليه وسلم - بالعَفوِ والصَّفْحِ فقال: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} (٤) فأتى من أمره لها لمّا أمر بقتال المشركين فقال: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} الآية (٥) .
وجاءتِ الأخبارُ الثَّابتةُ عنِ النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم - بموافقةِ ظاهر الآيات، وهو قوله - صلّى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أنّ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولوا لا إله إِلَّا الله ... " (٦) الحديث، وهو في معنى الدَّعوةِ قوِىٌّ جدًّا.
وقال علماؤنا: وجهادُ العدوّ الظَّاهر فرضٌ من فروضِ الكفايةِ وهم الكفّار. وجهادُ العدوّ الباطن فرضٌ من فروض الأعيان، وهو الشّيطان. وقد رَتِّبتْ أحوالُه في الشّريعة