فهرس الكتاب

الصفحة 3077 من 3915

وقال أشهب (١) : إنَّ لم يأمره الرّاهن، فلا يكريه.

وفي "العُتبِيّة" (٢) عن ابن القاسم: يلي كراءَهُ بإذن الرّاهن، وكذلك من وضع على يده.

باب (٣) القضاء في كِرَاء الدّابة والتّعدِّي فيها

التّرجمة والإسناد:

قال الإمام: بوَّبَ مالك -رحمه الله- على كراء الدَّوابّ والرّواحل، ولم يَرِد لهما في الحديث أصلٌ، سوَى أنّي وجَدْتُ إشارتين إحداهُما أقوَى من الأُخرى.

وأمّا الأُولى: فهي الحديث الصّحيح (٤) عن عائشة: أَنَّهُ (٥) استَأجَرا رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقالُ لَهُ: ابن الأريقط (٦) ، دَفَعا إليه راحِلتَيهِما وَواعَداهُ في غارِ ثَوْر صُبحَ ثَلَاثٍ. فقد أخذتِ الدّابّةُ هاهنا حظّها من الكِرَاءِ.

وأمّا الحديث الثّاني -وهو أقوى-: وهو حديثُ جابرٍ: أنّه باعَ مِنَ النَّبِيِّ جَمَلًا، وَاشتَرَطَ ظهره إِلَى المَدِينَةِ (٧) . وهذا ظاهرٌ في أنّ الاستثناءَ قد وقعَ على جزءٍ من الثَّمَنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت