فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 3915

بَابُ (١) القِصاص في الجراح

الفقه في مسائل:

المسألة الأولى (٢) :

قوله (٣) : "مَنْ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا، أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ" يريد: أنّ القَوَدَ لازمٌ، ليس للجاني أنّ يمتنع منه، ولا للمجني عليه غيره. ولا يُخَيَّر المجنى عليه بينه وبين الأَرشِ كما رُوِيَ عنه (٤) في القتل.

المسألة الثّانية (٥) :

قال علماؤنا (٦) : والجنايةُ على ضربين:

ضربٌ لا قَوَدَ فيه.

وضربٌ فيه القَوَد.

فأمّا ما لا قَوَدَ فيه، فعلى قسمين:

قسمٌ لا قَوَدَ فيه؛ لأنّه لا تُعْرَفُ فيه المُمَاثَلَة.

وقسمٌ يمتنعُ فيه؛ لأنّ الغالب فيه التَّلَف.

فأمّا ما لا يُستفادُ منه لعَدَمِ المماثلة، فكاللّطمَةِ، قال مالك في "الموّازية" و "المجموعة": لا قَوَدَ فيها، وفيها العُقوبَة. زاد أشهب: ولا في الضَّرْبَةِ بالسَّوطِ أو بالعَصَا إذا لم يكن جُرْحًا؛ لأنّه لا يُعْرَفُ حدّ ذلك، وهو من النَّاس مختلفٌ بالقوّة والضَّعْفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت