فهرس الكتاب

الصفحة 3290 من 3915

[كتاب الفرائض والمواريث]

العربيّة:

قال أبو حاتم (١) : الميراثُ مِفْعَال من الإِرث، والإرثُ ما بقي بعد صاحبه، وقيل لمال الميِّت: إرث وميراث؛ لأنّه يخلفه ويبقى بعده.

اللّفظ الثّاني: "العَصَبَة" هم قرابة الرَّجل وورثتُه من قِبَلِ أبيه الّذين ليس لهم سَهْمٌ معلوم في كتاب الله.

والعَصَبَة: مأخوذةٌ من العِصابة وهم الجماعة من الخَلْق، وقيل: هي مأخوذة من العِصَابة الّتي يعصَّب بها الرَّجُل رأسه عند الحرب، قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الآية (٢) ، إلى قوله: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ} .

مقدمة للكتاب (٣) وفاتحة له:

اعلموا -وفقكم الله- أنّ الفرائض أصلٌ من أصول الدِّين، ومن أهتّم علوم الشّريعة وأركأنّها، حضَّ النّبيّ -عليه السّلام- عليها وعلى تعليم معانيها وتَعَلُّمِها، فقال - صلّى الله عليه وسلم -: "تَعَلَّمُوا القُرْآنَ وَالفَرَائِضَ، وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي مَقْبُوضٌ" (٤) وقال: "الْعِلْمُ ثَلَاثٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ" (٥) تولّى الله تقديرها، وبيَّن أحكامها.

والأصلُ فيها: آيةُ المواريثِ المتقدِّمةِ، قولُه جلَّ ثناؤُه وتقدَّست أسماؤه: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (٦) الآية.

والأصلُ فيه من السُّنَّة: قولُه في حديث ابن عبّاس رضي الله عنه قال: قال النّبيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت