فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 3915

وقيل: إنّما قال ذلك لأجل صلاة آخر اللّيل، لأنّها أفضل، وحضَّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - عليها.

وفي هذا الباب "نكتةٌ":

وهي أنّ صلاة عائشة خلف ذَكْوَان مُدَبّرها في رمضان (١) ، فيه دليلٌ على أنَّ إلامامة ليست إلى النِّساء في فريضةٍ ولا نافلةٍ، وأنه لا بأس بصلاة العَبْدِ (٢) في النَّافلةِ.

تكملة:

قال الإمام الحافظ: والعمدة فيما تقدّم: أنّه ليس في قيام اللّيل شيءٌ معلومٌ، وذكر في "المدوّنة" (٣) : تسعًا وعشرين ركعة.

والّذي يصح أنّه لا حدَّ لها.

وقيل: إنّ قيامه سُنَّةٌ من سُنَنِ المسلمين.

واختلف العلماء في السُّنَّةِ:

فقيل: ما قرّره الشّرع، ولا زيادة ولا نقصان.

وقيل: ما واظَبَ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عليه في جماعة فلم يتركه.

ما جاء في صلاة اللّيل

مالكٌ (٤) ، عن مُحَمَّدِ بْنَ المُنْكدِرِ، عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَن رَجُلٍ عندَهُ رِضًا، أنّهُ أَخبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا مِنْ امرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَة بِلَيلٍ، يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ صَلاَتِهِ، وكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً" .

الإسناد:

قول مالكٌ: "الرَّجُلُ الرِّضًا" الّذي حدَّثَ سعيد بن جُبَيْر عن عائشة هو الأسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت