فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 3915

بفتح التاء (١) ، فمعناه: أنّ الّذي أُمِرْتَ به البارحةَ من الصّلاةِ مُجَمَلًا، هذا تفسيرُه اليومَ مُفَصَّلًا، وهو الأقوى في الرِّوايتين. وبهذا يتبيَّنُ بُطلانُ قولِ من يقولُ: إنّ في صلاة جبريلَ -عليه السلام- جوازَ صلاةِ المُعَلِّمِ بالمتعلِّمِ، أو المُفْتَرِضِ خلْفَ المُتَنَفِّلِ، والكلامُ معهم على هذه المسألة مُشْكِلٌ جدًّا.

[حديث]

قوله (٢) : وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ في حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.

قال الإمام: إنّما أدخل مالك - رضي الله عنه - هذا الحديث وقَصَدَ به تبيين تعجيل صلاة العصر، وذلك (٣) إنَّما يكونُ مع قِصَرِ الحيطانِ، وإنما أراد عُرْوَةُ بذلك ليُعْلِمَ عمرَ ابنَ عبدِ العزيزِ، عن عائشة. أنّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي العصرَ قبل الوقت الّذي أخَّرها عمرُ إليه، وفيه للعلماء ثلاثة ألفاظ:

اللّفظ الأول: قولُه: "قَبْلَ أنّ تَظهَر" .

قيل معناه: قبل أنّ يظهرَ الظِّلُ على الجِدِار، يريدُ: قبل أنّ يرتفعَ ظلُّ حُجرتها على جِدَارها (٢) ، وكلُّ شيءٍ علا شيئًا فقد ظهر، قال الله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} الآية (٤) ، أي يعلوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت