فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 3915

وقال (١) الهَرَوِيّ (٢) في قوله: "لم تظهر" أي: لم تعل السَّطح (٣) . ومنه قوله تعالى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (٤) ومنه الحديث الآخر: "لا تزالُ طائفةٌ من من أمَّتي ظاهرينَ على الحَقِّ" (٥) . أي: عالين عليه.

وقال الجعدي (٦) في ذلك:

بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَجُدُودَنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُوا فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا

الثاني: قيل معناه: حتى يخرج الظِّلَّ من قاعة الحُجْرةِ، وكلُّ شيءٍ خرجَ أيضًا فقد ظَهَرَ.

*والحجرةُ: الدّارُ إذا كانت ضيِّقَة امتنع ارتفاعُ الشّمس منها, ولم يكن موجودًا فيها إلَّا والشمس مرتفعة في الأُفُقِ جدًّا* (٧) .

فالحجرةُ: الدّارُ، وكلُّ ما أُحِيطَ به حائطٌ فهو حُجْرةٌ، وفيه دليلٌ على قِصَرِ بُنْيَانِهِم.

رَوَى الحسن بن أبي الحسن البصري - رضي الله عنه - أنّه قال: كنتُ أدخلُ بيوتَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مُحْتَلِمٌ، فأنالُ سُقُفَها بيدِي، وذلك في خلافة عثمانَ (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت