فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 3915

صلاةُ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -في الوِتْرِ

فيه ثمان مسائل:

المسألة الأولى: في الإسناد

روى (١) هذا الحديث (٢) جماعة عن ابن شهاب؛ فزادوا فيه: " يُسَلَّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ" . ورواه مالكٌ عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة، في عدد ركعات النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في الوِتْرِ موافقًا لما رواه هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، فقال فيه: "إِنّ النّبيَّ عليه السّلام كان يُوتِرُ بثلاث عشرة ركعة" . والصّحيح في هذا عن عائشة ما رواه الزُّهريّ وسعيد بن أبي سعيد؛ أنّ النّبيَّ صلّى الله عليه كان يُوتِرُ بإحدى عشرة ركعة (٣) .

قال الإمام: والغَلَطُ فيه من طريقِ هشامٍ لا غير.

وقوله: "يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ" يقتضي أنَّ الوِتْرَ واحدةٌ (٤) . وقد (٥) اختلف النَّاس في الوِتْرِ في ثلاث مسائل: أحدها: وجوبه. والثّانية: عدده. والثّالثة: إفرادُه من الشَّفْعِ.

فأمّا وُجُوبُه، فقد اختلف العلماء في ذلك:

فذهب مالكٌ - رضي الله عنه - إلى أنّه غير واجبٍ (٦) ، وبه قال الشّافعيّ (٧) .

وقال أبو حنيفة (٨) : هو واجببٌ وليس بفَرْضٍ، والوجوبُ عنده دون الفَرْضِ وفوق السُّنَنِ، ومزيّته على السُّنَنِ أنّه يجوز ترك السُّنَنِ ولا يجوز ترك الوجوب (٩)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت