فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونقصه من الفَرْضِ؛ أنّه يَكفُر جاحد الفَرْض ولا يكفر جاحِدَ الوَاجِبِ.
وقال عبد الوهّاب (١) : الواجب عندنا والفَرْضُ، واللّازم، والخَتْمُ والمستحقّ، بمعنى واحد، فيتحقّق معهم الكلام في هذه المسألة، فإن أرادوا بالوجوب أنّه ممّا يحرمُ تركُه (٢) ، فهو خلافٌ في عبارة، فلا معنى بالاشتغال بالمناظرة في ذلك. وإن قالوا: إنّه ممّا يحرم تركه، فهو خلافٌ في معنى.
والدليل على نفي وجوبه: قوله - صلّى الله عليه وسلم - للأعرابي الّذي سأَلَهُ عن الخمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: "لا، إلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ" (٣) .
فوجه الدّلالة منه:
١ - أنّه سأل عن الفَرْضِ، فأجابَ بالخمس، وهذا يقتضي أنّ الخمس جميعٌ فَرْض الصّلاة.
٢ - والثاّني: أنّه قال: هل عَلَىَّ غيرها؟ قال: " لا" فَنَفَى الوجوب عن غيرها.
٣ - والثاّلث: أنّه قال: "إلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ" فوصف ما زاد على الخمس بالتَّطَوُّعِ.
المسألة الثّانية (٤) :
في عدد الوتر، فإن مالكًا - رحمه الله - ذهب إلى أنّ الوِتْرَ واحدة (٥) ، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: الوِتْرُ ثلاثٌ في تسليمةٍ واحدةٍ.
والدليلُ على ما نقوله: قول عائشة في هذا الحديث: "يُوترُ مِنْهَا بَواحِدَةٍ" .
ودليلٌ ثانٍ (٦) : قوله في هذا الحديث: "كان رسولُ الله صلّى الله عليه قد أسن