فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 3915

وبدن " (١) . يقال بَدَنَ وبَدُن بفتح الدّال وضمّها، أي كَثُرَ لَحْمُه، وأنكره أبو عُبَيْد (٢) . وله معان كثيرة في غير هذا الموضع (٣) .

المسألة الثّالثة (٤) :

وهي أنّ الوِتْرَ لا يكون إلَّا عَقِبَ شَفْعٍ، وأقلّه ركعتان، قالَهُ ابن حبيب عن مالكٌ، وهو المشهور من المذهب (٥) ، وقال سحنون في " كتاب ابنه" عن مالكٌ: إنّ المسافر يُوترُ بركعةٍ واحدةٍ، وقد أَوْتَرَ سحنون في مَرَضِهِ بركعة واحدة، وذلك يدلُّ على تخفيف ذلك على أهل الأعذار، وأنّ الشَّفْعَ ليس بشَرْطٍ في صِحَّتِهِ (٦) .

المسألة الرّابعة: في ذكر المسنون والمفروض من الصّلاة

قال الإمام الحافظ - رضي الله عنه -: فرضَ اللهُ من الصلوات نوعًا واحدًا، وهي الخُمسُ. واختلفَ العلماءَ فيما شرع:

فقال أبو حنيفة: شرع أربعة أنواع فَرْضًا، وسنَّةً واجبةً، وسنةٌ غير واجبةٍ، ونفْلًا.

وقال أشياخنا: شَرَعَ أربعًا: فَرْضًا، رَغِيبَةً، سُنَّةً، ونَفْلًا.

قال الإمام: وهذه اصطلاحات منهم لم تجىء على لسان الشَّرع إلَّا بعضها، فلا ينبني عليها حُكْمٌ.

وقال أبو حنيفة: الفَرْضُ ما ثبتَ في كتاب الله، والواجبُ ما ثبت بسنَّتِهِ وسنّة رسوله (٧) ، كالوِترِ.

وقلنا: الفَرْضُ: ما ورد الذَّمُ بِتَرْكِهِ. والسُّنة: ما فَعَلَهُ رسول الله صلّى الله عليه في جماعةٍ. والنَّفْلُ: ما وعد بالثّواب على فعله. والرَّغَائب: ما أكّد الثّناء عليها وخصّها بالذِّكْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت