فهرس الكتاب

الصفحة 3519 من 3915

العربيّة (١) :

قولُه: "بِرُكبَةَ" قال ابنُ وضَّاحٍ: رُكبَةُ موضعٌ بين الطائف ومكّة في طريق العراق (٢) .

وقال غيره: رُكبّةُ وَادٍ من أودية الطّائفِ (٣) .

فقه ذلك (٤) :

قال: وهذا الّذي فسّره مالك محتَملٌ، معناه عندي: أنّ الشّام كثير الأمراض والوَبَإِ والأسقام، وأن رُكبَةَ أرضٌ مُصِحَّةٌ طَيِّبَةُ الهواءِ، قليلةُ الأمراض والوبإِ؛ لأنّ الأمراض تُنقصُ من العمرِ أو تزيدُ في البقاءِ وتؤخّرُ الأجلَ، هذا لا يمكن.

وقبل: إنَّ أهل رُكبَة يُعَمَّرون العُمُرَ الطبيعيَ لِقلَّةِ الفاكهة عندهم.

باب النّهي عن القولِ بالقَدَرِ

التّرجمة (٥) :

قال الإمام: هذا بابٌ قد بيَّنَّاهُ في "كتب الأصول" وأشرفنا الخَلقَ فيه على مراتبِ النّظرِ، ولكن لاهتبالِ مالكٍ به، وحُقَّ له، فنحنُ نشيرُ إلى أنموذجٍ من البيان فنقول:

أمّا ترجمتُهُ بالنّهي عن القول بالقَدَرِ فغريبةٌ؛ لأنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال في الحديث الصّحيح: "وأن تُؤمِن بِالقَدَر خَيرِهِ وَشَرِّهِ حُلوِهِ وَمُرِّهِ" (٦) فكيف يصحُّ أنّ يّنهّى عن القول بالقَدَرِ وذِكرهِ وهو مَحضُ الإيمانِ! ولكنّه إِنَّما بَوَّبَ بالنّهي؛ لأنّ الصّحابة كانت تَعَافُهُ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت