فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 3915

المسألة السّادسة (١) :

فإن جهلَ المُتعَةَ حتّى مضت أعوامٌ، فليرجع ذلك إليها إنَّ تزوّجت، أو إلى وَرَثَتِهَا إنَّ ماتت، رواهُ محمّد عن ابنِ القاسم.

وقال أَصبَغُ: لا شَيءَ عليه إن ماتت، وبه أقولُ (٢) .

قال مالك: وهي على قَدرِ الرَّجُل والمرأة، لقوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} (٣) . وروَى ابنُ وهب عن ابنِ عبّاس أنّه: أعلاها الخادمُ (٤) ، ودون ذلك الورق ودون ذلك الكسرة.

وقوله: {وَمَتِّعُوهُنَّ} (٣) أي أعطوهن. قال: مَتَّعْتُ الرَّجُل إذا أعطيته، وقاله أبو عبيدة (٥) والهروي (٦) .

باب ما جاء في طلاق العَبْدِ

قال الإمامُ (٧) : الطّلاقُ عندنا مُعتَبَرٌ بِالرّجال دونَ النِّساءِ، وبه قال الشّافعيّ (٨) ، وعند أبي حينفة (٩) معتبرٌ بالنِّساءِ, والعِدَّة بالرِّجالِ. والمسألةُ عظيمةُ المَوقِعِ، بيانُها في "مسائل الخلاف" ، والمُعتَمَدُ لنا في المسألةِ أنّ الطّلاقَ ملكٌ للرِّجال، والمِلكُ إنّما يُعتَبَرُ فيه صفةُ المالك لا صفةُ المملوك، وهذا لا غُبَارَ عليه، وقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت