فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 3915

كان على الدَّوامِ فهو يُنَوَّرُ بأنواع المعارف، فيَحيَى كما يُحْيِىِ اللهُ الأرضَ بعد موتها.

ما يُتَقَّى من دعوةِ المظلومِ

قال الإِمام (١) : أنا دعوةُ المظلوم فصحيحةٌ، فقد ثبت عن النّبيِّ عليه السّلام أنها مجابةٌ لا تُرَدُّ، وكذلك فيما روِيَ من صحف إبراهيم. وأصحُّ ما فيه ما خرّجه مسلم (٢) ، من حديث ابنِ عباس، عن معاذ بن جبل؛ قال: بعثني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقال: "إِنَّكَ تأتي قومًا من أهلِ الكتابِ، فأوّلُ ما تَدْعُوهُم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأَنِّي رسولُ الله، فإن هم أَطَاعُوك، فَأَعْلِمهُم أنَّ الله افْتَرَضَ عليهم* خمسَ صلوات في كلِّ يومٍ وليلةٍ، فإن هم أطاعوك، فاعلمهم أن الله افترض عليهم* صدقةً تُؤخَذُ من أغنيانهم فَتُرَدُّ على فقرائهم، فإن هم أطاعوك، فإيّاك وكَرَائِمَ أموالهم، واتِّقِ دعوةَ المظلومِ فإنذها ليس بينها وبين اللهِ حِجَابٌ" .

وفي "مُصَنَّف" أبي بكر بن أبي شَيْبَة (٣) ، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "دعوةُ المظلومِ مستجابةٌ، وإن كان فاجرًا ففجورُهُ على نفسه" .

وعن علي بن أبي طالب أنّه قال: ثَلَاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعوَتُهُم: إمامٌ عادِلٌ في رَعِيَّتِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت