فهرس الكتاب

الصفحة 3629 من 3915

السُّنَّة في الفطرة

التّرجمة:

قال الإمام: الفطرةُ هي أصل الخِلقَة وابتداء النَّشأة، لكن يعبَّرُ بها عن الدِّين الّذي يوسف أنَّه من الفطرة. قال (١) الله تعالى: {فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ} الآية (٢) .

يريد بالفطرة الدِّين الّذي وُلِدُوا عليه وخُلِقُوا عليه ومنه الحديث الصّحيح عن النّبيّ -عليه السّلام-: "كلُّ مولودِ يولَدُ على الفطرةِ، فأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِه أو يُنَصِّرانِهِ" (٣) .

ولهذه اللَّفظة أشياء قد تقدّم الكلام عليه، والمراد بها هاهنا (٤) : الخصال الّتي يكمُلُ بها المرء حتّى يكون على أفضل الصّفات، فذَكرَها مالك (٥) خمسًا، وذكرها مسلم عشرًا (٦) ، ومن جملتها المضمضة، والاستنشاق، والاستنجاء، والختان. وكلّ واحد منها متأكدّ في النّدب.

فأمّا مالك (٧) ، فَرَوَى عن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ قَال: "خَمسٌ مِنَ الفِطرَةِ: تَقلِيِمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَحَلقُ العَانَةِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَالاِختِتَانُ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت