فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 3915

وقال أَصْبَغُ: وتكون الدِّية في ماله.

وقال ابنُ حبيب (١) : " أمّا إنَّ كان المقتول غير مُحصَن، فعلى قاتله القَوَد، وإن أنّ بأربعة شُهداء على فعله بامرأته" ، والَّذي قاله ابنُ القاسم أحسن لأنّه عَذرَهُ بالغَيْرَة.

المسألة الثّالثة (٢) :

إذا قلنا: إنَّ عليه الدِّية، فقد قال ابنُ القاسم والمُغيرة وابن كنانة: هي ديّة خطأ.

ووجه ذلك: لِمَا فجأه (٣) من الغضب، يصير في حكم المغلوب الّذي لا عقل له، فكانت جنايتُه خطأ.

وحكى ابنُ مزين عن أَصْبَغ: أنّ ذلك في ماله (٤) .

ووجه ذلك: أنّه خطأ غير متعيّن ليست بشبهة، فأشبه إقرار القاتل بالخطإ.

[القضاء في المنبوذ]

قال الإمام: أدخل مالك في هذا الباب حديث (٥) سُنَيْن أبو جميلة، كذا في المتن: أبي جميلةَ رجلٌ من بني سُلَيمٍ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا في زَمن عُمَرَ بن الخَطَّابِ. قَالَ: فَجِئتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: ما حَمَلَك عَلَى أَخذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ فَقَالَ: وَجَدتُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت