فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 3915

بَابُ مَا يَجُوزُ مِن اسْتِثْنَاءِ الثَّمَرِ

قال الإمام (١) : قد تقدّم في القاعدةُ الخامسة الإشارةُ إليه (٢) ، وذلك يجوزُ من ثلاثةِ أوجُهٍ:

١ - بذَهبٍ من ذَهَبٍ.

٢ - أو بكَيل من جُزَافٍ.

٣ - أو بكَيلٍ من كَيْلٍ، مثلَ أنّ يقولَ: ثُلُثٌ أو رُبُعٌ.

وانفردَ مالكٌ بمسألةٍ دونَ الفقهاءِ، وهي بأن تُختار ثلاثُ نَخَلَاتٍ من الجُملةِ، ووافقه بعضُهم فيها على تفصيلِ، وهي وإن كانت غَرَرًا؛ لأنّ هذا الّذي يختارُ لعلّه يجعل يده في الأطيب -ولكن هذا الغَرَرَ يَسِيرٌ، ولا خلافَ بين العلماء بأن يسيرَ الغَرَرِ مَعْفُوٌ عنه، وهذا يُستَمَدُّ من بحرِ المقاصد حَسَبَ ما تقدَّم بيانُه في القاعدةُ العاشرة (٣) ، واتّفق علماءُ الأمصارِ على أنّ ذلك لا يجوزُ، وكان ابنُ (٤) عمرَ وابنُ المُسَيِّب (٥) يَرَيَانِ الاستثناءَ على الإشاعةِ، وغيرُهُم.

وكان ابنُ سيرين يُجِيزُ أنّ يَستثنِيَ كُرًّا أو كُرَّينِ (٦) ، وعلى كلِّ حالٍ فإنّ المسألةَ ترجِعُ إلى المستثنَى؛ هل هو داخلٌ في المَبِيعِ؟ ولا خلافَ بين العَربِ والعلّماءِ أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت