فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 3915

الوضوء من قُبْلَةَ الرَّجُلِ امرأته

مالكٌ (١) ، عن ابن شهابٍ، عن سالم. الحديث.

قال الإمام الحافظ (٢) : البابُ يقتضي القولَ في القُبلَة وسائرِ المُلامسةِ، وفيها معانٍ ومسائلُ جَمَّة:

١ - أحدُها: هل الملامسةُ الجماعُ، أو ما دونَ الجماعِ ممّا يُجانِسُه مثل القُبلةِ وشبهِها؟

٢ - ثمّ هل اللَّمسُ باليدِ خاصةً أو بسائرِ البدنِ؟

٣ - وهل اللَّذَّة من شرطها أم لا؟

وكلّ ذلك قد تنازع فيه العلماء.

كشف وإيضاحٌ في قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (٣) :

قال علماؤنا (٤) : والملامسة تنقسم على أقسام:

الأوّل منها: الملامسة بمعنَى الطَّلَب

قال الله تعالى: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا} (٥) أي طلبنا السّماء وأردناها، فوجدناها ملئت حَرَسًا أي حفَظَة يحفظونها. ومنه أيضًا: قولُه عليه السّلام للّذي أراد أنّ ينكح المرأة الموهوبة: "هَلْ معكَ من شيءٍ تُصْدِقُها" ؟ قال: ما عندي إلَّا إزاري هذا، فقال النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-: "التَمس شَيئًا" ، أي اطلب، فقال: ما أَجِدُ شيئًا، فقال له: "التَمس وَلَو خَاتمًا من حديدٍ" ، فالتمس فلم يجد شَيئًا (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت