عن عُرَنَة، وكذلك من وقف بالمشعر الحرام صَبِيحَةَ يوم النَّحر وهو المزدلفة، وهو جمعٌ (١) ، وله ثلاثة أسماء لمكانٍ واحدٍ، وقد ثبت أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أسرع في بطن مُحَسِّر.
قال مالك (٢) : قال الله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} (٣) قال: فالرَّفَثُ إصابةُ النِّساءِ إلخ (٤) قوله.
فأمَّا الرّفث (٥) : فهو مجامعةُ النّساء عند أكثر أهل العلّم.
وأمّا الفُسوق والجِدال: فقد اخْتُلِفَ فيه، رُوِيَ عن ابن عبّاس أنّه قال: "الرَّفث: الجماعُ، والفُسوقُ: المعاصي، والجدالُ: أنّ تمازح أخاك حتّى تغضبه" (٦) .
وروي أيضًا عنه أنَّه قال: الرَّفَثُ هو التّعريض للجماع (٧) .
وقال غيره (٨) : الرَّفَث: جِماعُ النِّساء، والفُسوقُ: ما أصاب من محارم الله من صَيْدٍ أو غيره، والجدالُ: المشاتمةُ (٩) .
وقوف الرَّجل وهو غير طاهر ووقوفه على دابته (١٠)
سُئِل (١١) مالك (١٢) عن الوقوف بعَرَفَةَ للرّاكب أينزل أم يقف راكبًا؟ فقال: بل يقف راكبًا، إِلَّا أنّ يكونَ به عِلَّةٌ (١٣) ، فاللَّهُ أعْذَرُ بالعُذْرِ.