قال الإمام: ولابدَّ في صدر هذا الكتاب من مقدِّمات ثلاث:
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} الآية (١) .
وقال عز من قائل: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} الآية (٢) .
وقال تبارك وتعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} الآية (٣) .
وقال تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} الآية (٤) .
وقال: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} الآية، إلى قوله: {وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} الآية (٥) .
تفسير الآية الأولى:
قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} (٦) ، الآيةُ تدلُّ على أنّ اختصاص هذا الحكم بالمؤمنين من هذه الأُمَّة؛ لأنّه لم يُخَاطب بها سواهم.