فهرس الكتاب

الصفحة 3791 من 3915

فضلِ الوُسْطَى على الّتي تلي الإبهام.

باب إصلاح الشَّعَرِ

ذكر فيه حديث أبي قتادة الأنصاري (١) ؛ قال: يا رسولَ الله، إنَّ لي جُمَّةً، أَفَاُرَجِّلُهَا؟ فقال رسولُ الله: "نعم، وأكرِمْهَا" ، فكان أبو قتادةَ ربّما دَهَنَها في اليوم مرَّتين، لقوله: "وَأَكرِمهَا" .

قال الإمام: وفي بعض طُرُقهِ: "مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَليُكرِمْهُ" (٢) وفي طرقه: "أَكرِمُوا الشَّعَرَ" (٣) .

الفوائد المطلقة فيه ثلاث:

الفائدةُ الأولى (٤) :

قوله: "أَفَاُرَجِّلُهَا" يريد مشطها.

وقوله: "وَأَكرِمهَا" يريدُ إصلاحَها وتجميلَها بالدُّهن، وما يجري مجراه ممّا يحسن به الشَّعرُ، فيكون ذلك إكرامًا وصيانةً من الشَّعَث والدَّوابّ والوَسَخِ، ولذلك كان أبو قتادة يوالي دهنها وإصلاحها.

الثّانية (٥) :

قال الإمامُ: ثمّ تعارضت هنا الأحاديث، فَرُوِيَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه نَهَى عن التَّرَجُّلُ إِلَّا غِبًا (٦) . والحديث الآخر: كان رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - ينهانا عن الإِرفَاهِ: التَّرَجُّلُ كلَّ يومٍ (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت