فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا الحديث يحتمل أنّ يكون فيمن شَعره سَبِطٌ لا يحتاجُ إلى أنّ يُرَجِّلَهُ في كُلِّ وقتٍ، وأمّا غيره فلا.
ورأى رسولُ الله رَجُلًا ثائر الرّأس، فقال: "إمَّا أنّ تُحْسِنَ إِلَى شَعَرِك، وإَمَّا أنّ تَحْلِقَهُ (١) .
ورآى رَجُلًا ثائر اللِّحية، فقال: لِمَ يُشَوِّهُ أَحَدُكُم بِنَفسِهِ؟! " (٢) .
قال الإمام: وفي هذا الحديث النَّدب إلى النّظافة وإلى الزِّيِّ الحسن؛ لأنّ ذلك من زِيِّ الإسلام وأهل الإيمان، والشُّعْوثَة وسُوء الهيئةِ من زِيِّ الكفّارِ. والشياطين، ولذلك ساق مالك في هذا الباب، قال: كانَ رسولُ الله في المسجدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرُ اللِّحيَةِ والرَّأسِ، فأَشَارَ إِلَيهِ رسولُ الله بِيَدِهِ أَنِ اخرُج، كَأَنَّهُ يريدُ إصلاحَ شَعَرِ رَأسِهِ وَلِحيَتِهِ. فَفعَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ رجعَ، فقال رسولُ الله: "ألَيْسَ هذا خَيرًا مِن أنّ يَأتِيَ أَحَدُكُم ثَائِرَ الرَّأسِ كَأَنَّهُ شَيطَانٌ" (٣) .
الثّالثة:
وفي بعض طُرُقِ الأحاديث؛ أنّه رأى رَجُلًا عليه ثيابٌ وَسِخَةٌ، فقال: "أَمَا كَانَ يَجِدُ هذا ماءً يَغْسِلُ به ثَوبَهُ" (٤) فكان يحثُّ على النّظافةِ والزِّيَّ الحَسَنِ.
الرّابعة (٥) :
أمّا التّشبيه بالشَّيطان، فلِمَا يقعُ في القلبِ من قُبْحِ الصّورة والهيئة والبغضة لذلك، والله أعلمُ. وقد قال تعالى في شجرة الزقّوم: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} (٦) على هذا المعنى، والله أعلم. وقد بَيَّنَّا معن التَّرَجُّل وإصلاح الشَّعَرِ فيما تقدّم.