فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 3915

عنده، ولرجع في ذلك إلى القيمة.

ووجه الثّاني: أنّ العاقلة مبنيةٌ على المعاونة، وقد يُضافُ إلى القبيل من ليس منه مع تباعدهم، فبأن يُضَافَ إلى أهل الحضَر من أهل البَدْوِ من هو من عصابة الجاني أَوْلَى.

قال (١) : ويؤدِّي الجاني مع العاقلة (٢) ، قاله مالك في "المجموعة" .

وأنا النّساء والصّبيان، فلا مَدْخَلَ لهم فيها (٣) ، قاله (٤) في "المجموعة" أيضًا.

الفصل الثّاني (٥) في صفة العَمْدِ

قال ابنُ وهب عن مالك في "المجموعة": العَمْدُ أنّ يعمد إلى القتل فيما يرى النَّاس.

وقال في "الموّازية": أو للضّرب الّذي فيه الهلاك فيما يرى النَّاس.

وقال في "الكتابين": والمجتمعُ عليه عندنا؛ أنّ من عَمَدَ إلى ضربِ رَجُلٍ بعَصًا أو بحَجَرٍ أو غيره فمات من ذلك، فهو عند ابن القاسم على وجه العَمْدِ.

قال مالك - رضي الله عنه -: والعمَدُ كلّ ما يضرب به الرَّجُل من ضربةٍ أو ؤكزَةٍ أو لَطمَةٍ، ولو قال: لم أُرِد الضَّربَ، لم يُصَدَّق. وكلّ ما عَمَدَ بِهِ إلى اللّعب من رمية أو غيرها، فهذا لا قَوَدَ فيه، ولا يُتَّهَم بما يُتَّهَم به المُتَغَاضِب لظهور الملاعبة منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت