فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 3915

العدَّة مقدّرة.

وقال عُروة: كان الرَّجلُ يطلِّق ثمّ يراجعُ امرأته قبلَ أنّ تنقضي عدَّتُها، فغضِبَ رجلٌ من الأنصارِ على امرأته، فقال لها: لا أَقرُبُكِ ولا تَحِلَّينَ، فقالت له: كيف؟ قال: أُطلَّقُكِ حتّى إذا جاءَ أَجَلُكِ رَاجَعْتُكِ، فَشَكَت ذلك إلى النَّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم - فأَنزلَ اللهُ تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} (١) .

وقال (٢) : إنَّ هذه الآية عُرَّفَ فيها الطَّلاقُ بالأَلف واللّام، واختلفَ النّاسُ في تأويلِ التَّعريفِ.

فقيل: معناهُ الطّلاقُ المشروعُ مَرَّتانِ، فما جاءَ على غيرِ هذا فليس بمشروعٍ، وهو مذهبُ الرَّافضةِ (٣) .

وقيل: الطَّلاقُ الّذي فيه الرَّجْعَيةُ مَرَّتَان.

وقيل: الطّلاقُ المَسْنُونُ مَرَّتَانِ، قاله مالك.

وقيل: الطّلاق الجائزُ مَرَّتَانِ، قاله أبو حنيفة (٤) .

وسيأتي بيانُه في موضعه إنَّ شاء الله.

المقدّمة الثّالثة في تمليكه الزّوج

لأنّه أمرٌ جعلَهُ الله بأيدي الأزواج، وملَّكُهم إيَّاهُ دونَ الزَّوجاتِ، فقال: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} الآية (٥) ، وقال: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} الآية (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت