فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 3915

قَصْرُ الصّلاة للمسافر

الإسناد (١) :

الأحاديثُ في هذا الباب صِحَاحٌ، خَرَّجَهَا الأيمّة. وهو بابٌ عظيمٌ اضطربَ النّاسُ فيه؛ لأنّ أحاديثه كثيرة، ومسائله متشعِّبَةٌ. وقد جمع العلماءُ فيه أوراقًا، ونصبوا للبيان فيه رِوَاقًا (٢) ، فيها للطالب ظلٌّ وارفٌ، وكلُّ واحدٍ من علمائنا بها عارِفٌ، فنقول: لابدّ من مقدِّمات في سرد الأحاديث، وتفسير الآيات الواردة في القرآن في ذلك.

والأحاديث الواقعة في الموطّأ حديثان:

أحدهما: حديث عائشة (٣) : "فُرِضتِ الصّلاةُ ركعتينِ ركعتينِ، فَأُقِرَّت صَلاَةُ السَّفَرِ، وزيدَ في صلاةِ الحَضَرِ" .

الحديث الثّاني: حديثُ يَعْلَى بن أُمَيَّهَ (٤) ؛ قال لعُمَرَ بن الخطّاب: إنَّا نَجِدُ صَلاةَ الحَضَرِ في القرآنِ وصلاة الخَوفِ، ولا نجدُ صلاةَ السَّفَرِ فقال له عمر: سألتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم: كَمَا سَأَلتَنِي فَقَالَ: "هِيَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُم، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ" . والحديثُ الّذي ذَكَرَهُ مالكٌ (٥) ، عن ابن شهاب، عن رَجُلٍ من آلِ خالدِ بن أَسِيدٍ؛ أنَّه سأَلَ ابن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنَّا نَجِدُ صلاةَ الخَوْفِ. الحديث.

تنبيه على إسناده:

قال الشّيخ أبو عمر (٦) : "لم يختلف رُواةُ الموطّأ في إسناده، والرَّجُلُ الّذي لم يسمِّه هو أُمَيَّة بن عبد الله (٧) بن خالد بن أَسِيد بن أبي العيص بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت