فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 3915

وقال ابنُ نافع عن مالك: ليس ذو الشَّرَفِ والمُرُوءَةِ كالدَّنِيءِ والوضيعِ والصَّبِيِّ، ولا القوي كالضَّعيفِ.

ورُوِيَ عن النَّخعي أنّه قال: يُقَادُ من الضَّرْبَةِ بالسَّوطِ.

ودليلُنا: قوله تعالى: {وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ} (١) تعلَّقَ به مِنْ علمائنا مَنْ يقول بدليل الخطاب.

ومن جهة المعنى: ما احَتُجَّ به من اختلافِ الضّارِبِ والمَضْرُوبِ (٢) في القُوَّةِ وقد عدمت دُونَ أَثَرٍ، فتعذَّرَ فيها المماثلة.

مسألة (٣) :

ومن نتفَ لحيةَ رَجُل أو رأسه أو شاربه، فقال المُغِيرَةُ في "المجموعة": لا قَوَدَ فيه، وفيه العقوبةُ والسَّجْنُ.

وقال ابنُ القاسمِ: فيه الأدب.

وقال أَشهَبُ: فيه القِصَاصُ، وفي الشَّارِبِ وفي أشفارِ العَينَين.

توجيهٌ:

فوجه الأوّل: أنّها جناية ليس لها أثرٌ، فلم يكن فيها قِصَاصٌ كاللَّطمَة.

ووجه الثّاني: أنّها جناية أتلفت شيئًا من الجَسَدِ فيه جمالٌ، فكان فيها القِصَاص كقطع الأَنْف.

فإذا قلنا بالقصاص، فقال ابن أبي زيد: أعرفُ لأَصْبَغَ أنَّ القصاصّ فيها بالوَزْن، وَعَابَهُ غيره.

وقال المُغِيرَةُ: لا يجوزُ ذلك لاختلاف اللِّحَى بالْعِظَمِ، ولو أقادَ جميع اللِّحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت