فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 3915

وقال سلمان الفارسيّ: "إِيَّاكَ وَالتَّخَطِّي، وَاجْلِسْ حَيْثُ تبلغك الْجُمُعَة" (١) ، وهذا قول عطاء، والثّوري، وأحمد بن حنبل (٢) .

وكره ??لتَّخَطِّي أبو هريرة (٣) ، وكعب، وسلمان الفارسي.

وقال كعب: "لأنْ أَدَعَ الْجُمُعَةَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ" (٤) .

وقال الحسن البصري: "لا بَأسَ بالتَّخَطِّي إِذَا كَانَ في المسجِدِ فُسْحَةٌ" (٥) .

قال الشّافعيّ (٦) : "أَكرَهُ التَّخَطِّيَ قبل دخولِ الإمام وبعدَهُ" . وروي عن أبي نضرة؛ (٧) إنّه يتخطَّى بإذنهم.

وأمّا مذهب مالكٌ، فإنّه قال (٨) : "لا يُكْرَهُ التخطِّي إلَّا إذا كان الإمام على المنبر، ولا بَأسَ به قَبْل دخول الإمام إذا كان بين يديه فَرْجٌ" .

ونشأت هنا مسألتان:

المسألة الأُولَى: هل للرّجل أنّ يقيم أخاه؟

قيل: قد جاء النّهيُ عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - ألَّا يُقَام الرَّجُل من مَوْضِعِه (٩) ، وإن كان دونَه في العِلْمِ والمَرْتَبَةِ، إلَّا إنّ كان سَبَقَهُ إلى ذلك الموضع، فهو أحقّ منه، ويقيمه منه.

المسألة الثّانية:

إذا بسط الرّجل في الجامع سجّادة، واتَّخَذَ موضعًا، هل له أنّ يختصّ به أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت