فهرس الكتاب

الصفحة 3402 من 3915

فرع (١) :

وإذا كان الوليّ واحدًا، فعفا عن بعض الدَّمِ، لم أَرَ فيه نصًّا.

وقوله (٢) : " وَعَفوُ البَنِينَ جائِزٌ عَلَى البَنَاتِ" وهو نحو ما قال. وحَكَى عبد الوهّاب (٣) أنَّ مالكًا اختُلِف عنه في النِّساء هل لهنّ مَدْخَلٌ أم لا؟ فعنه في ذلك روايتان:

إحداهما: أنّ لهنّ مدخلًا.

والثّانية: لا مَدْخَلَ لهُنَّ فيه (٤) .

فوجه الرّواية الأُولَى: قولُه - صلّى الله عليه وسلم -: "مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فأَهْلُهُ بَينَ خيرتَينِ: إنَّ شاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا وَأَخَذُوا الدِّيَة" (٥) .

ولأنَّ القصاصَ يُستَحَقُّ على استحقاقٍ، فوجبَ أنّ يثبتَ لجميع الوَرَثَةِ المستحقَّة له.

فإذا قلنا: لهُنَّ مدخلٌ، ففي أيِّ شيءٍ يدخلن؟ ففي ذلك روايتان:

إحداهما: لهنّ المدخل في القَوَدِ دون العَفْوِ.

الثّانية: لهنَّ مدخل في العَفْوِ دون القَوَدِ.

المسألة الخامسة (٦) :

إذا ثبت ذلك، فإن كان للمقتول بنون ذكورٌ، فلهم العَفْو والقَوَد، وإن عفا أحدهم لم يكن لغيرهم قَوَدٌ (٧) . قال محمّد: وهذا ممّا لم يختلف فيه مالك وأصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت