فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 3915

خشي فَوْت وقتها المختار، إنّه لا ينتظر الإمام فيها وإن كان فاضلًا (١) لأنّه قال: "وَحَانَتِ الصَّلاة" ولم يقل: فخيف فوت الوقت، وفي ذلك آثارٌ كثيرةٌ.

الفائدة الثّالثة:

قال علماؤنا: وإنّما استعجلوا بالصّلاة خَلْفَ أبي بكرٍ؛ لأنّ ظَنَّهُم أنّ النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - سَيُبْطِيءُ عن الصَّلاة، فكان يطول ذلك عليهم من انتظاره.

الفائدة الرّابعة (٢) :

فيه من الفقه: أنّ الإقامة إلى المُؤَذِّنِ وهو أَوْلَى بذلك، وقد اختلف العلماء في هذا المعنى:

فقال قائلون: مَنْ أَذَّنَ فهو أَوْلَى بالإقامة، ورَوَوْا فيه حديثًا مسنَدًا عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - (٣) .

وقال مالكٌ (٤) والكوفيون (٥) : لا بأس بأذان مؤذِّنِ وإقامة غيره.

واستحبَّ الشّافعيّ (٦) أنّ يقيمَ المؤذِّن، وإن أقام غيره فلا بأس به.

الفائدة الخامسة (٧) :

قوله (٨) : "تُصَلِّي فَأُقِيمُ" بيانٌ أنّ الإقامةَ متّصلةٌ بالصّلاةِ، ولذلك استفهمه، ولم يحتج ذلك في الأذان؛ لأنّه ليس بِمُتَّصِلٍ (٩) بالصّلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت