فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 3915

قال ابن حبيب: إنّ كان عن يمينه ويساره فليدعها.

الفائدة الثامنة (١) :

قوله (٢) : "فصفَّقَ النّاسُ" وإنّما صَفَّقُوا لمّا كانوا ممنوعين من الكلام. ورأَوْا ما استعظموه من تقديم أبي بكرٍ بحَضرةِ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -.

وفيه: أنّ التّصفيقَ لا يفسدُ صلاة الرِّجال (٣) وإن فعلوه فيها؛ لأنهم لم يُؤْمَرُوا بإعادة الصَّلاة، وإنّما قيل لهم (٤) : "مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ في صَلاَتِهِ فَلْيُسَبَّحْ" .

نكتةٌ أصولية (٥) :

قوله: "إنّمَا التَّصْفِيقُ للنِّسَاءِ" قال الشّافعيّ: أراد به شرعًا، أو بيان شرع (٦) .

وقال مالكٌ: أراد به بيان حالٍ؛ لأنّ هذا حُكمٌ (٧) في الشّريعة، والحقُّ أحقُّ أنّ يُتَّبَعَ (٨) قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -: "إنَّ الشّيطانَ تَعَرَّضَ لي في صلاتي، فإن كان شيءٌ فَلْيُسَبِّح الرِّجالُ، وليصفّق النِّساءُ" (٩) وهذا نصّ، وقوله: "فإن أنساني الشّيطان شيئًا من صلاتي فليسبح الرِّجال، وليصفِّق النّساءُ" (١٠) .

اعتراض (١١) :

فإن قيل: كيف سُلِّطَ الشَّيطانُ عليه والعصمةُ قد ضمنت له؟

الجواب عنه من ثلاثة أَوْجُهٍ:

أحدها - أنا نقول: إنّما ضمنت له العصمة *في الآية من النّاس لا من الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت