فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المتوضِّىء أنّ هناك من يصلِّي ومن (١) أين يظنّه، والمُصَلِّي يلزمه أنّ يكون بصره بين يَدَيْه، على ما قاله كثير من العلماء، فذلك أجمع لخُشُوعِهِ وأضمّ لنشر خَاطِرِه.
الثّاني: أنّ الله تعالى لم يَتَعَبَّدنا إلَّا بما نرى ونسمع، وهذا بَيِّنٌ عند العلماء (٢) .
قال الإمام: والصّحيح عندي انّ التّعليل إنّما هو لحُرْمَةِ القِبْلَةِ، والدّليل على ما نقوله خمسة أوجه (٣) :
أحدها: أنّه ذكرها بلفظها، وأضافَ الاحترام إليها (٤) .
الثّالث: لِمَا رُوِيَ عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - في حُرمَةِ القِبْلَةِ؛ أنّه قال: "مَنْ جَلَسَ يَبُولُ قبالة القِبْلَةِ فتذكَّر وانحرف (٥) عنها إجلالًا لها، لم يقم من مَجْلِسِهِ حتّى يغفر له" . أخرجه البزّار في مصنِّفه (٦) .
الرّابع: أنّ ظاهر الأحاديث يقتضي أنّ الحُرْمَة للقِبْلَةِ، لقوله (٧) : "لا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ" فَذَكَرَهَا بلَفْظِهَا.
الخامس: "كنا ننحَرِف ونسْتَغْفِرُ اللهَ" (٨) يحتمل ثلاثة أَوْجُهٍ (٩) :
الأوّل: أنّ يستغفرَ من الاستقبال.
الثاني: أنّ يستغفرَ اللهَ من ذَنْبِه، فالذَّنْبُ يُذْكَر بالذَّنْب.
الثّالث: أنّ يستغفرَ الله (١٠) ، فإنَّ الاستغفار للمُذْنِبِينَ سُنَّة.