فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإنّه ممنوع، قاله مالك؛ لأنّ قراءة القرآن على وَجْهِ العبادةِ (١) ، والانْفِرَاد بذلك أَوْلَى، وإنّما يقصد بهذا صرف وجوه النّاس والأكل به خاصّة، ونوعٌ من السُّؤال بِهِ، وهذا ممّا يجب أنّ يُنَزَّهَ عنه القرآن.
المسألة الثّالثة (٢) :
قوله: "فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ" هو كنايةٌ عن البَوْلِ والغَائطِ.
"ثُمَّ رَجَعَ عُمَرُ وَهُوَ يَقرَأُ" فلم يمنعه حَدثُه عن القراءة. والحَدَثُ عند علمائنا على ضربين: أكبر، وأصغر.
فأمّا الأكبر فإنّه على ضربين:
أحدهما: تُمْكِنُ إزالَتُه كالجَنَابَةِ.
والثّاني: لا تُمْكنُ إزالَتُه كالحَيْضِ.
وأمّا ما تمكن إزالته، فإنّه يمنع قراءة القرآن، وبه قال أبو حنيفة (٣) ، والشّافعيّ (٤) ، وقد رُوِيَ عن مالكٌ نحو ذلك في "مختصر ما ليس في المختصر" (٥) .
والدَّليلُ على ما نقوله: أنّ هذا ذِكْرٌ يتكَرَّرُ في الصَّلاة، فلم يكن للجُنُبِ فِعْله كالرّكوع والسّجود.
المسألة الرّابعة (٦) :
فإذا (٧) ثبت هذا، فإنّه يجوز أنّ يقرأ اليسيرَ من القرآنِ الجنب وغيره، على وَجْهِ التَّعَوُّذِ والتَّبرُّكِ وذِكرِ اللهِ، ولا حدَّ لذلك (٨) .
وقال أبو حنيفة: يجوزُ له أنّ يقرأ بعضى آية وليس له إتمامها.