فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 3915

فاته حتّى صلّى الصّبح في وقت الفجر، فالأفضل أنّ يصلِّيه ما بينه وبين صلاة الظُّهر؛ لأنّه أقرب وقت يمكنه فيه فعله والإتيان به، واللهُ أعلم.

الفائدة الثّانية:

فيه فضل صلاة اللّيل على صلاة النَّهار، وقيام اللّيل من أعمال البرِّ وقوافل الخير، وقد ألَّفَ النَّاسُ في أخبار المجتهدين في اللّيل كتبًا كثيرةً حِسَانًا.

قالت عائشة: قام رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - بآيةٍ من القرآنِ لَيْلَةً (١) ، قال التّرمذيّ (٢) : "هو حديث غريب" وأبو المتوكِّل (٣) مخصوصٌ بأبي سعيد، وعائشة منه بعيد.

وقالت الصّوفيَّةُ: الليلُ أُنْسُ الأحباب، وميقاتُ مُنَاجَاتِ ربِّ الأرباب، وفي جَوْفِ اللَّيلِ المنازل والترقّي إلى أَشْرَفِ الطّاعات والفضائل، قال الله العظيم لنبيِّه الكريم: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} الآية (٤) ، وقد تقدَّمَ الكلام عليها في "باب قيام اللّيل" في أوَّل الكتاب، فلتُنْظَر هنالك.

مالك (٥) ، عن يحيى بن سعيد؟ أنّه قال: كنتُ أنا ومحمدُ بن يحيى بن حَبَّان جَالِسَينِ، فَدَعَا محمدٌ رَجُلًا، فقال: أَخْبِرْني بالّذي سَمِعتَ من أبيكَ. فقال الرَّجُلُ: أَخْبَرَنِي أبي أنَّه أَتَى زَيْدَ بن ثابتٍ، فقال له: كيفَ تَرَى في قِرَاءَةِ القُرآنِ في سَبْعٍ؟ فقال زيد: حَسَنٌ، ولأَنْ أقرأهُ في نصف شهر أو عَشْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ، وسَلْنِي لِمَ ذاك؟ قال: فإني أسأَلُكَ. قال زيد: لكي أتَدَبَّرهُ وأَقِفَ عليه.

الإسناد:

رُوِيَ في هذا الحديث: "أو عِشْرِينَ" لغيْر يحيى من رواة "الموطَّأ" (٦) ، وروايةُ عُبَيد الله: "أو عَشْرٍ" وزاد ابن وضّاح: "وعشرين" وليس في الحديث أَثَرٌ صحيحٌ عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - إلَّا ما قال لعبد الله بن عمر: "اقرأه في شهر" (٧) ثم انتهى تقسيم النّاس فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت