فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد أجازَ بعضُ العلماء السُّجود عند قوله: {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} (١) ليكون ذلك عنده على الأخبار، وعلى الأصل الّذي ذكرناهُ.
المسألة الثّانية: في معرفة وجوب السُّجود (٢)
وهي مسألةٌ اختلفَ العلماءُ فيها، أعني وجوب سُجود التِّلاوة.
قال مالكٌ (٣) والشّافعيّ (٤) واللّيث (٥) والأَوزاعى: إنّ سجود القرآن سُنَّة وليس بواجبٍ.
وقال أبو حنيفة: هو واجبٌ (٦) ، والأصلُ عنده في سجود التِّلاوة على الوجوب الآيات الواردة في ذلك والأحاديث، وذلك قوله: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ} الآية (٧) ، وقوله: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} الآية (٨) ، وقالوا: الّذي لا يتعلّق إلَّا بتَرْكِ الواجبِ. ولقوله - صلّى الله عليه وسلم -: "أُمِرَ ابنُ آدم بالسُّجودِ فَسَجَدَ، فَلَهُ الجَنَّة" (٩) والأمرُ على الوجوبِ، وهي مسألةٌ مشكلةٌ عَوَّلَ فيها أَبو حنيفة على مُطْلَقِ الأَمْرِ، وأن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يحافظ عليها.
قال الإمام: والحُجَّةُ لنا عليهم من وجهين:
١ - أمّا قولهم (١٠) : إنّ الذَّمَّ لا يتعلق إلّا بتَرْكِ الوَاجبِ. يقال لهم: إنّ الذَّمَّ ها هنا للكُفَّار خاصّة، لقوله عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يُؤْمِنُونَ} (١١) و {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} الآية (١٢) ، فعلَّقَ الذَّمَّ بتَرْكِ الجميعِ؛ لأنّهم لو سجدُوا ألفَ مرَّة بالنَّهار مع