فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 3915

الفقه (١) :

اختلف العلّماء في غسل المُحرِم رأسه بالماء، فكان مالكٌ لا يجيز ذلك للمُحْرِم ويَكرهُ ذلك له، ومن حجَّتِهِ: أنّ ابنَ عمر كان لا يغسلُ رأسه وهو مُحرِمٌ إلّا من احتلامٍ (٢) .

وقال مالك (٣) : إذَا رَمَى جَمرةَ العَقَبة، فَقَدْ حَلَّ له قَتْلُ القَمُلِ، وحَلْقُ الشَّعْرِ، وإلقاءُ التَّفَثِ، ولُبْسُ الثِّيَابِ. قال: وهذا الّذي سمعتُ من أهل العلّم.

المسألة الثَّانية (٤) :

قال أبو عمر (٥) : ومَحملُ حديث أبي أيّوب عند مالك (٦) : أنّه إنّما (٧) كان رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - يغسلُ رأسَه من الجنابة مُحْرِمًا، فلا يكون عليه فيه حُجَّةٌ. وعند غيره: مَحْمَلُه على العمومِ والظَّاهر؛ لأنّه (٨) لم يجرِ في الحديث لواحد (٩) منهم ذِكْر الجنابة (١٠) .

وقال الشّافعيّ (١١) وأبو حنيفة (١٢) وجماعة (١٣) : لا بأس بغسل المُحْرِم رأسه بالماء، ورَوَوا (١٤) الرُّخصة في ذلك عن ابن عبّاس (١٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت